تلفظني أم رقيقة إلي الدنيا.. باكياً.. افتقد ضلعاً..
ألتفت إلي الرحم المغلق.. تري هل أضعت ضلعي في رحمك يا أماه.. ولكن يبدو أنها لا تنصت..
· أولي اطلالات حواء علي أزمنتي.. شقراء في السابعة.. ترتدي ثوباً برتقالياً قصيراً.. يظهر منه فخذين لامعين في براءة..
أحبك الأولي .. بالإنجليزية أسهل..
اذكر عينيها الزرقاوين.. وأرجوحة الحي علي شكل المركب الشراعي.. ومصروفي لركوبها معي..
تجلس في أرضية المركب.. وأنا أتولي القيادة والإهتزاز..
سأعتني بك..
كتابي الأول.. تحمله أياديها.. في ميلادي التاسع.. هدية منها لتشكل قدري...
صرخاتها.. أيقظتني من إغماءتي في حادث الصبا المروع..
أمضي.. ولا أعود لهذا الحي الفقير..
ليتك يارب ما رزقت الأب..
· وسمراء.. ارتعش حين أذكر عمق نظراتها..
لا أعلم كيف كنت أميز أناسي عيونها الأليفيتين علي بعد سبعة أميال.. وخمسة أصدقاء..
جانحة.. حارة.. مضطربة.. عاصفة .. كثيفة الأنوثة..
اذكر أن صبيان الحي تكتلوا يومها علي صبي علي مشارف الشباب.. وكالوا له الضربات.. لأنها كانت تهواه دونهم..
واذكر أيضاً أنه كان يرتعش في خوف حين كانوا يضربونه لئلا تراه..
واذكر كوني ذاك الصبي..
لكمات أولي من أجل عيون سمراء أليفة..
ومضيت .. خشية قبضة القبطي القبيح..
· وشقراء ثانية.... نارية.. فاتنة.. لتلائم شهوية المراهقة الثائرة..
بداية انضمامي لقافلة منير.. بأغنية إلي شعرها..وعطرها.. وبسمتها.. وجسدها الرخامي..
يقتنصها الله.. تتحول إلي أصولية بنقابها الأسود..
ابقي عامين مدمناً النظر عبر ثقبي اتشاحها إلي بقايا عينين خضراوين..
· وسندريللا.. كانت تري سحراً في الشاب الذكي غريب الأطوار..
بل لم تكن تري السحر إلا في غرابته..
تتحرش بجنونه.. تظهر إعجاباً بشذوذه..
تنتظر الآن أن يخبرها أنه لايزال يذكر وعد الطفل النائم ليلة جوار عينيها....
· وعشق تحت راية الدعوة الإسلامية.. كفتاة من كوالالامبور.. بعينيها الضيقتين وخمارها الأبيض.. وتحصنها المنيع..
اصعد بين الصفوف.. فتقول عيناها.. سأخرج.. أخشي علي نيتك..
اذكر اختلاسي النظر إلي دموعها اللؤلؤية بين الصفوف يوم التظاهر بعد إغتيال الشيخ ياسين..
واذكر ربتتها علي صدري المرجلي .. أو هكذا شعرت يومها..
واخر ما أذكر بعد انشقاقي عن الصف.. أنني خشيت النظر إلي الوراء.. لئلا التقي بعينيها المعاتبتين..
واذكر بالأمس .. زوجها وطفلها.. ومصحفها..
· وأخيرة.. قالت لي لا تحكي عني..
وأعود لأعد أضلاعي..
أفتقد تسعة............


6 الحشريين:
دهشه
ثم ذاااااااااااابت
ذاب الاندهاش و اختفت الدهشه فى بوتقة توهان العٌمر
و أضلاعك التسعه الضائعه فى حنايا الزمن
حرّ الشوق
جمر الفكر
برودة الليالى
و شكل الأيام بعيداً عن تلك الأحلام
كل هذا و أكثر
تنسمته هنا
أما قراءتى
فتكل قصة أخرى
قد أقصها عليك إن أنعم الله لعى بالوقت الكافى لأحلم بتلك الحروف التى ستصيغ غليانى
عدت
و قرأت
فعاد الغليان لنفسى الغريبه فى وحدتها
ستدوم تلك الذكريات تطل من شرفة فى القلب لا نغلقها أبداً
مهما آلمتنا تلك اللحظات التى سخر منّا فيها القدر و أغاظنا بضعفنا و انعدام حينا
مهما تألمنا
نبقى الجرح مفتوحاً
لأننا نحب ان نتأمله
و نأخذ منه عبره لألى يتكرر
فالأحمق فقط هو من يدع الخطأ يفرض نفسه عليه مرتين
و لكن يا عزيزى ..... فى الحب
كلنا حمقى
و هى أشهى الحماقات
الله يجازيكي.. يا فتاة..
جعلتيني أنادي في الأقدار..
هيه.. أيتها الأقدار..
لم يزل لدي خمسة عشر ضلعاً..
يثقلون صدري..
بصولجان الحكم النازى
على قلب أصلب من الحرير بقليل
ناديت على أقدراك لتعرف أضلاعك الخمسة عشر المفقودين.........
لتعرف:
ستجد تلك التسعه الضائعه
و سيتحدون مع الثقال
كلهم و كلهن..... فيعيشون فى صدرك من جديد
و نظل حمقى يا صديقى
ولن تحتاج لاكثر من نظرة أخيره إلى الوراء..
ليبدء مجون مدارات الألم
وتبعثر وجع الحناياالتي تتوق للأضلع المفقوده..تراها تسعة فعلا؟
إذن لم عند كل لمحة إلى الأطلال أغلال الألم تطوقنا، وبعثرة العمر سدى تغدو حقيقة توجعنا..
أليس من المفترض ونحن المخلوقات التي تتبجح بالتفاؤل أن نتغلغل الى النسيان؟
ألق وإبهار حيثُ تحط
ياسمينة لعينيك
إرسال تعليق