02 أكتوبر, 2008

أحلام مستغانمي.. وثلاثية خارقة للرواية




















هناك روايات نقرؤها.... وهناك روايات تقرؤنا..


حين أقرر الذهاب إلي واحة أحلام مستغانمي.. والتقاط كلماتها بين عيني.. اشعر برهبة..


حقيقة.. هي إمرأة وحيدة أخشاها..


أشعر أنها وببراعة لم ترها قبلاً.. تحمل بين يديها خرائط نفوسنا... لا تقرأ الصفحة إلا وتعرف عنك شيئاً جديداً.. عنك أنت.


أخشاها.. وأخشي مخلوقاتها العجائبية التي تسبح في عقلك.. تتلبسك بعد الإطلاع..


بل إنني تنتابني رعشة ممتعة.. كرعشة ذروة الحب.. حين اتحرك بينها..


القراءة معها.. متعة.. والحب معها.. رعب.. تصطك اسنانك حين مشهد القبلة.. خوفاً..


قاموسها اللغوي وما أدراك ما اللغة عندها.. إنها أحد كاتبين أراهما يحيلان اللغة إلي موسيقي.. إلي صوت صامت.. إلي عوالم قدسية .. يحيلون الكلمات والجمل مخلوقات حية..


قال عنها نزار قباني " الرواية عند أحلام قصيدة مكتوبة علي كل البحور"... انبهر بها رجل كهذا.. وحق له الإنبهار..

لا يمكن أن تقرأ رواية لها دون أن تعدها دائماً من أجمل ما قرأت..



بل من مات وهو يتمكن من القراءة بالعربية ولم يقرأ لتلك المرأة إحدي عجائبها الثلاثة .. مات ناقص الحياة..


مات ولم يحب.. ولم يعشق.. ولم يمارس الجنس يومأً.. وإن كان له من الأأطفال والنساء العشرات..



بل مات ولم يجاهد..

بل إن روايات كهذه تجعلك تأبي أن تخرج عن هذا النطاق.. وتنزل عن هذه العوالم.. إلي العوالم الإصطناعية الضعيفة للروائيين العرب..


مات ولم يحيا..

الزمن.. مطاطي.. أزمنة متداخلة في صنعة مبدعة.. تجعلك تلبسها ما أردت من زمن.. يجعلها رواية خالدة.. تصلح لكل زمن..

المكان.. خصوصية جاذبة.. قسنطينة.. وفرنسا.. في إبداع رسمي.. ووصفي.. بل ودعائي أحياناً.. تتمني لو ولدت هناك..


الشخوص.. باهتة الملامح الخارجية والخاصة.. عن قصد.. فقط أيقونة للأنثي .. وأيقونة للرجل ..


أنا وأنت وهي.. أو ما نود أنا وأنت وهي..


الحدث.. يتبع تيار الوعي بدرجة ما.. بعيداً عن الإغراق الوجودي.. والرواية السيكولجية.. ولكنه يعتمد علي الحدث الداخلي.. أو الأثر الداخلي للحدث الخارجي..


لا نكر أنها روائية ثرثارة.. وأن الحبكة الروائية ضعيفة.. وأن الرواية إذا ترجمت أصبحت ضعيفة للغاية..

ولكن ستسمتع بتلك الثرثرة بل تتمني أنها لا تنتهي أبداً...


عند أحلام.. وعندها فقط..لن تشتاق إلي الصفحة المقبلة.. لأنك ستستمتع بالغوص في أعماق تلك الصفحة.. ولن تصل لقرار.. بل ستعيد قراءة جمل وكلمات.. وصفحات عشرات المرات..


هي ثلاثية للإدمان... لن تقرأها لمرة واحدة أبداً... وأعدك..

10 الحشريين:

wahdah wahedah يقول...

و لازلت أقرأ

هناك
وأحضر إلى هنا
لأجدها


و لم أكوّن الحكم بعد........!

و لكن لى سؤال
:
"من هو أو هى الثانى أو الثانيه
""إنها أحد كاتبين أراهما يحيلان اللغة إلي موسيقي.. إلي صوت صامت.. إلي عوالم قدسية .. يحيلون الكلمات والجمل مخلوقات حية.."".......
هل لى أن أعرف؟؟؟؟؟؟؟"

غير معرف يقول...

فعلا..مبهره ثلاثيتها

أتدري عماد؟ أحيانا آخذ واحداً وافتحه على اي صفحه كمن يتفأل وأقرأ كم صفحه الى ان اغفو..التذ بالقراءة لها لحد الثماله ..وكل صفحة حكاية بحد ذاتها!

ما الجمني وقت القراءة أول مره هو التشابه المخيف بين حياة وبيني ..بل وصلت لشيء من الرجفة وأنا اقرأ ما يقوله بن طوبال وهو يصفها وهو في حرقته..وكأنه يقولني!

لا عليك من ثرثرتي..

مررت للسلام وإبداء الإعجاب بهذه المدونه الإلحاديه الشهيه..

كن بخير

فاطمة

سنكوح يقول...

تري هل أنت نفس الفاطمة..

ربما..

استطيع أن اشتم هذا..

سنكوح يقول...
تمت إزالة هذه الرسالة بواسطة المؤلف.
سنكوح يقول...

وبعدين يا فتاة..
لا تعلني ذاك التشابه الكبير بينك وبين حياة..
علناً..

وخصوصاً أمام شاب مخبول قرأ الرواية..

وبالطبع..

اشتهي حياة...

غير معرف يقول...

أيوه..هي نفسها الفاطمه!

Cheers ;)

سنكوح يقول...

أهي هي..؟؟!!... فاطمة..

ومن أدراني..

فليس كل ما يتمناه المرء يناله..

كبير هو أمل بأنك عدت ثانية لذات العتبة..!!

عموماً نشكر إشراقك علي.. يتضح انك غاوية خبل..

فمن يكرر زيارة لدي المخابيل.. إما أحمق.. أو غاوي حماقة..

سؤال أخير لابد منه: شو أخبار الهيرين..

غير معرف يقول...

كلو تمام يا عم سنكوح..

بعت لك شوية ماريوانا للكريسمس وليلة نفوخ السنه

كل سنه وانت طيب قبل الزحمة

سنكوح يقول...

الهيرين هو الطعام الأشهر لأهل isle of man...
متفهمنيش غلط

ولا أنت من حتة تانية

غير معرف يقول...

ههههه..لأ من نفس الحته

طبعافهمتك صح .. كانت مجرد مزحه وتهنئه بنفس الوقت :)

كن بخير